السبت , 7 ديسمبر 2019
الرئيسية / الأخبار المحزنة / متلازمة عالم سيئ.. عندما نفقد لذة الحياة | 1

متلازمة عالم سيئ.. عندما نفقد لذة الحياة | 1

هل تشعر بالحزن والقلق وربما الخوف، الذي يجعلك تكره العالم المحيط بك بكل تفاصيله، عقب مشاهدة النشرات الإخبارية وقراءة تفاصيل الحوادث المأساوية التي تقع من حولك؟ ربما تعاني إذن من متلازمة عالم سيئ التي تستحق منك الانتباه.

متلازمة عالم سيئ

ليس من الغريب أن يشعر المرء بالحزن والغم عند مطالعة الأخبار التي تتحدث عن الحروب وجرائم القتل وما شابهها، إلا أن الأزمة تكمن في تغير سلبي تجاه وجهة نظر الإنسان عن العالم من حوله بشكل يفوق الواقع، ما يصف حينئذ من قبل العلماء باعتباره متلازمة عالم سيئ.

ظهر ذلك المصطلح في البداية على يد العالم وأستاذ الاتصال، جورج جربنر، والذي اعتبر أن المنافسة الشرسة بين شبكات التلفزيون والقنوات الاخبارية، هي من دفعتهم إلى محاولة التفوق عبر عرض الأخبار المثيرة والمحزنة في كثير من الأحيان، والتي تؤدي إلى تغير معتقدات المشاهدين تجاه العالم المحيط بدرجات زائدة عن الحد، ومن ثم اعتباره عالما سيئا وحقيرا.

تؤكد المجلة الأمريكية الشهيرة، ذا أتلانتيك، أن هناك أكثر من 3000 دراسة علمية قديمة، أجريت قبل حلول عام 1971، توصلت إلى علاقة مخيفة بين مشاهدة التلفزيون وبين العنف، ما يتطلب حماية الأطفال من مشاهدته، الأمر الذي يجد جربنر أنه غير منطقي، وأن المطلوب حقا هو عدم إخفاء مشاهد العنف بقدر عرضها بشكل أقل ضررا على المشاهد.

الحل الوحيد

في الوقت الذي يرى فيه جورج جربنر، أن المعاناة من متلازمة عالم سيئ تغير سلوكيات الإنسان، فتحوله إلى شخص خائف وقلق، وربما عدائي وغير واثق في من حوله، فإن الأمر يتطلب انتباه شبكات الأخبار كافة بالمحتوى المعروض، والذي يجب أن يصبح أقل قسوة على المتابعين، ولكن ماذا عن الحل الآخر الذي يمكن للمتابعين أنفسهم اللجوء إليه؟.

تشير مجلة وايرد الأمريكية، إلى أن الدور الذي يقع على المواطنين العاديين، والذين لا يرغبوا في الوقوع في مصيدة متلازمة عالم سيئ، يتمثل في البداية في اختيار المصادر التي تتم مطالعة الأخبار من خلالها، بحيث نتأكد من كونها تتمتع بالنزاهة والاستقامة قدر الإمكان.

كذلك ينصح بعدم متابعة الأخبار يوميا بلا توقف، بل يجب على المرء أن يحصل على استراحة ولو لمرة في الأسبوع، من هذا الكم من الأحداث والقصص المحزنة، التي قد تغير قناعاتك عن الحياة بأكملها، ليصبح العالم في نظرك للأسف عالما سيئا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *