الجمعة , 6 ديسمبر 2019
الرئيسية / أزمات نفسية / كيف تمنع علاقة الأبناء الجيدة مخاطر شجار الوالدين؟

كيف تمنع علاقة الأبناء الجيدة مخاطر شجار الوالدين؟

علاقة الأبناء الجيدة ببعضهم البعض، تقلل فرص المعاناة من مخاطر الشجار المستمر بين الوالدين، وفقا لدراسة حديثة نكشف الآن عن تفاصيلها.

العلاقة مع الأخوة وشجار الوالدين

يدرك الكثيرون تلك الأضرار التي تنتج عن شجار الوالدين معا أمام مرأى ومسمع الأبناء، حيث يؤدي ذلك إلى معاناة الأطفال الصغار من مشكلات تتفاقم لتصبح أمراض نفسية في الكبر، مثل الاكتئاب والقلق، في نتيجة خطيرة من الممكن السيطرة عليها في حالة واحدة تكشفها دراسة أمريكية.

أوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة روتشتر بالتعاون مع باحثين من جامعتي نوتردام ونبراسكا لينكون، في الولايات المتحدة الأمريكية، أن علاقة الأبناء الجيدة ببعضهم البعض، وخاصة في مرحلة المراهقة، تعني تراجع فرص المعاناة من الأزمات النفسية، التي تنتج عن رؤية الوالدين في حالة من الشجار المستمر.

قام الباحثون بإجراء الدراسة عبر التركيز على 236 مراهقا ومراهقة وأسرهم، حيث لاحظ الباحثون التطورات والتغيرات التي تطرأ على حالاتهم النفسية، جراء حدوث نزاعات بين الوالدين، ليجد الباحثون أن علاقة الأبناء الجيدة أدت لعدم تأثرهم نفسيا بشكل خطير جراء تلك المشكلات بين الأب والأم.

سر الوقاية من الأزمات النفسية

يتحدث الباحث المسؤول عن الدراسة، وأستاذ علم النفس بجامعة روتشتر، باتريك ديفيز، عن النتائج التي تم التوصل إليها قائلا: “يبدو أن الأطفال ينجحون في استخدام الأشقاء والشقيقات، كمصدر للأمان والدعم النفسي في أوقات الخطر”.

يرى الباحثون أن الأطفال الصغار يقدمون لبعضهم البعض، فرصة الانشغال عن أزمات الكبار، حين يقومون أغلب الوقت بممارسة الرياضات أو التنزه خارج إطار المنزل، بما يحمل من مشكلات في تلك الحالة، فيما يشير العلماء إلى أن علاقة الأخوة الجيدة دائما ما تحمل مشاعر إيجابية مثل الدفء والصراحة، ما يتيح فرصة النقاش بينهم فيما تخص أزمات الوالدين، لتتراجع فرص المعاناة من التأثيرات السلبية لتلك الأزمات.

يعود باتريك ليؤكد في النهاية: “العلاقة الجيدة بين الأشقاء والشقيقات، تعني وقاية بنسبة جيدة من مشكلات عائلية تحدث بين الأبوين، وربما تؤدي في بعض الأحيان إلى إصابة الأطفال الصغار بأزمات نفسية حادة مع مرور السنوات، إن تركت دون مصارحة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *