السبت , 7 ديسمبر 2019
الرئيسية / الأحلام / كيف تساهم الكوابيس في تدريب البشر على مواجهة الأزمات؟ | 1

كيف تساهم الكوابيس في تدريب البشر على مواجهة الأزمات؟ | 1

نكره رؤية الكوابيس أثناء النوم، فيما يبحث البعض عن طرق ممكنة لتجنب الإصابة بالكوابيس، إلا أن أغلبنا لا يعلم أن تلك الكوابيس المزعجة ليلا، من شأنها أن تفيد الإنسان بطريقة غير متوقعة، تتمثل في تدريبه على مواجهة الأزمات في الحياة.

الكوابيس المفيدة

بينما يبحث البعض عن أسباب المعاناة من الكوابيس أثناء النوم، يأتي الباحثون من جامعة جنيف في سويسرا وجامعة ويسكونسن في الولايات المتحدة الأمريكية، ليتوصلا إلى دور فريد للكوابيس يساهم في مواجهة البشر لمخاطر الحياة بكفاءة.

أوضح الباحثون الأمر بالإشارة إلى أن مناطق المخ التي تنشط عند مشاهدة الكوابيس وفي حالة الإحساس بالرعب، تبدو في حال أفضل عند مواجهة الأزمات والمواقف المخيفة في الحياة لاحقا، أي أنها تحصل على التدريب اللازم لتخطي تلك الأزمات بشكل أفضل، عبر الكوابيس المزعجة.

يرى الخبراء كذلك أن نتائج تلك الدراسة تثبت صدق النظرية التي تؤمن بأن الأحلام تساعد المخ على الاستعداد لمواجهة مشكلات الحياة اليومية، ما يفتح المجال ربما لإجراء جلسات علاج نفسية لمواجهة القلق والتوتر، مبنية على الأحلام والكوابيس.

دراسة مثيرة

اعتمد الباحثون من أجل إجراء الدراسة على 18 متطوعا، قام العلماء بقياس نشاطات المخ لديهم أثناء النوم، ليتمكنوا من التوصل إلى أماكن في المخ تفرز إحساس الخوف أثناء مشاهدة الأحلام المزعجة والكوابيس، وهما الفص الجزيري والقشرة الحزامية، حيث يعمل الفص الجزيري على ضبط المشاعر أثناء الاستيقاظ لتنشط خلال الإحساس بالخوف، وتساهم القشرة الحزامية في السيطرة على ردود الفعل عند مواجهة الخطر، لذا فإن تلك المناطق النشطة أثناء النوم، تبدو أكثر كفاءة عند حدوث ومن ثم مواجهة الأزمات في الواقع.

توصل الباحثون كذلك إلى أنه كلما زادت مدة الإحساس بالخوف أثناء مشاهدة الكوابيس الليلية، كلما تراجعت تلك المشاعر عند المرور بتجارب سيئة في الحياة العادية، ما أكد على أهمية الكوابيس للبشر على عكس ما يتوقع الكثيرون.

يلمح الخبراء في النهاية إلى أن تجاوز الكوابيس للحد الطبيعي، بدرجة تصيب المرء بالتوتر طويل المدى مع صعوبة النوم، يعني تراجع الفوائد المشار إليها، فيما تبدو المعاناة من الكوابيس بصفة طبيعية، وسيلة مفاجئة تضمن اتزان المرء في الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *